حميد بن زنجوية
434
كتاب الأموال
( 820 ) حدثنا حميد ثنا سليمان بن حرب أنا حمّاد بن زيد عن هارون بن رئاب « 1 » عن كنانة بن نعيم العدويّ عن قبيصة بن مخارق الهلاليّ قال : تحمّلت حمالة ، فأتيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أسأله فيها . فقال : « أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصّدقة ، فنأمر لك بها » . ثمّ قال : « يا قبيصة ، إنّ المسألة لا تحلّ لأحد إلّا [ لأحد ] « 2 » ثلاثة : رجل تحمّل حمالة فحلّت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك . [ ورجل ] « 3 » أصابته جائحة اجتاحت ماله ، فحلّت / له المسألة حتى يصيب قواما من عيش . أو قال : سدادا من عيش . ورجل أصابته فاقة ، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : قد أصابت فلانا فاقة . فحلّت له المسألة ، حتى يصيب قواما من عيش . أو قال : سدادا من عيش . فما سواهنّ يا قبيصة من المسألة سحت ، يأكلها صاحبها سحتا » . قالها ثلاثا « 4 » . ( 821 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فأراه صلى اللّه عليه وسلم أجاب معاوية بن حيدة وقبيصة بن المخارق بهذا الجواب ، ورأى لهما في المال حقّا ، وهما من أهل نجد ، ليسا من أهل الحاضرة ، ولا ممّن هاجر إلى المدينة . ألا تسمع قوله لقبيصة : « أقم حتى تأتينا الصدقة . فإمّا نعينك عليها ، وإمّا أن نتحمّلها عنك » « 5 » ؟ فرأى لهم عند حمولة الدّماء [ لإصلاح ] « 6 »
--> - وانظر كلام ابن القيم في رواية بهز عن أبيه عن جدّه في تهذيب سنن أبي داود المطبوع مع مختصر السنن للمنذري 2 : 194 ، وكلام الحافظ في التخليص الحبير 2 : 160 ، والشوكاني في نيل الأوطار 4 : 179 . ( 1 ) رئاب بكسر الراء والتحتانية مهموز ثمّ موحدة . كذا في التقريب 2 : 311 . ( 2 ) في الأصل ( لإحدى ) ، والتصويب من رقم ( 2098 ) . ( 3 ) مطموس في الأصل . وما أثبتّه فمن النص رقم ( 2098 ) . ( 4 ) أخرجه ابن زنجويه في موضعين آخرين ( برقم 2060 ، 2098 ) بالإسناد نفسه . والحديث أخرجه طح 2 : 18 بإسناده من طريق سليمان بن حرب بهذا الإسناد ، وأحال لفظه على لفظ حديث آخر ، أخرجه من طريق سفيان عن هارون به . وأخرجه م 2 : 722 ، د 2 : 120 ، ن 5 : 66 ، 67 ، مي 1 : 333 ، وأبو عبيد 293 ، 656 ، 657 ، حم 3 : 477 ، 5 : 60 من طرق عن حماد ابن زيد وغيره عن هارون به . فإسناد ابن زنجويه على شرط مسلم ، إلا سليمان بن حرب ، وهو ثقة إمام حافظ من رجال الستة كما تقدم . ( 5 ) هكذا لفظ الحديث عند أبي عبيد . ( 6 ) كان في الأصل ( صلاح ) . والتصويب من أبي عبيد .